وأفادت وكالة مهر للأنباء بحسب المصادر، أثارت تصريحات ريفز التي أدلت بها في 15 أبريل لقناة "سي إن بي سي"، والتي شككت فيها بوضوح أهداف الحرب واعتبرت أنها لم تجعل العالم أكثر أماناً، غضب بيسنت.
وخلال لقاء جمع الطرفين في اليوم ذاته، وجّه وزير الخزانة الأمريكي توبيخاً حاداً لنظيرته البريطانية، مؤكداً أن العمليات العسكرية عززت الأمن العالمي، بل وادعى باحتمال تعرض لندن لهجوم نووي في حال عدم التصدي لإيران.
غير أن ريفز ردت بحدة، مؤكدة استقلالية موقفها ورفضها لأسلوب الحديث، قائلة للوزير الأمريكي "أنا لا أعمل لديك"، ومجددة انتقادها لغياب استراتيجية واضحة للصراع وتكاليفه الاقتصادية المتزايدة، بحسب مصادر الصحيفة.
ويعكس هذا التوتر اختلافاً جوهرياً في تقييم الحرب، إذ شدد بيسنت في تصريحات سابقة على أن الصراع "يستحق بعض الألم الاقتصادي"، محذراً من تداعيات كارثية في حال امتلاك إيران سلاحاً نووياً، بينما ترى لندن أن الكلفة الاقتصادية للحرب بدأت تضغط بشدة على الاقتصاد البريطاني.
وفي هذا السياق، أشار مسؤول بريطاني إلى أن ريفز كانت "صريحة، علناً وسراً، بشأن أخطاء الحرب وتبعاتها الاقتصادية"، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على الأسر البريطانية.
وتزامنت هذه الخلافات مع خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني بأكثر من أي دولة أخرى في مجموعة السبع، نتيجة تداعيات الحرب، فيما حذر بنك إنجلترا من سيناريوهات قد تدفع إلى تشديد قوي للسياسة النقدية لمواجهة التضخم.

تعليقك